الشيخ الجواهري

66

جواهر الكلام

محل البحث وغير ذلك مما لا ينبغي صدوره ممن له أدنى نصيب في العلم . فمن الغريب سطر ( * ) الفاضل لها في المختلف ، وأغرب منها جوابه عن الأخير منها بمنع الملازمة أولا ، وبعدم استحالة الثاني ثانيا ، وخبر محمد بن قيس بعد اشتراك راويه بين الثقة وغيره لا يعول عليه ، ضرورة وضوح فساده إن كان المراد التزام جواز ذلك في عقد القرض ، وإلا كان خارجا عما نحن فيه ، فالتحقيق في الجواب ما عرفت والله أعلم . المسألة التاسعة : لو اقترض دراهم ثم أسقطها السلطان وجاء بدراهم غيرها لم يكن عليه إلا الدراهم الأولى ، وفاقا لصريح جماعة وظاهر آخرين ، لاطلاق الأدلة ، وخصوص الصحيحين ( 1 ) ، وخلافا للصدوق في المقنع ، فأوجب التي تجوز بين الناس ، للصحيح ( 2 ) أيضا ( لك أن تأخذ منه ما ينفق بين الناس ، كما أعطيته ما ينفق بين الناس ) القاصر عن مقاومة السابقين من وجوه ، فيحمل على أخذ ذلك بالتراضي بينهما ، ولم يكن فيه ربا . بل قد يرجح للمستقرض الدفع للاحسان ، أو على إرادة قيمة الأولى إذا فرض تعذرها ، وربما حمل على مهر الزوجة أو ثمن المبيع ، وفيه مع خروجه عن الظاهر أن حكمهما حكم القرض . نعم يمكن ثبوت الخيار في المعاملة بها مع عدم العلم ، لأنه كالعيب بالنسبة إلى ذلك ، وإلا فلا فرق بينهما وبينه ، بل وبين المضاربة على الأقوى ، فرأس المال الدراهم الساقطة دون الثانية وقد يحتمل جبر النقص بالربح ، إلا أنه ضعيف ، لعدم كونه نقصا في رأس المال ، وإنما هو نقص في قيمته بسبب من غير التجارة . وكيف كان فلو تعذرت فالقيمة وقت التعذر ، أو القرض أو المطالبة أو الأداء أو الأعلى ، بوجوهه على حسب ما تقدم سابقا في تعذر المثلي ، لكن ينبغي إعطاء القيمة من غير الجنس حذرا من الربا بناء على عموم جريانه لمثله ، كما هو واضح . والله أعلم . المسألة العاشرة : قال الفاضل وغيره : لو قال المقرض للمقترض مثلا إذا مت فأنت في حل ، كان وصية ولو قال : إن مت ، كان إبراء باطلا ، لتعلقه على الشرط ،

--> * تنظر ظ . ( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الصرف الحديث - 2 - 4 - 1 ( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الصرف الحديث - 2 - 4 - 1